خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 109
نهج البلاغة ( دخيل )
أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الّذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ، ولا ظفرا منّي بإرادة ، حتّى آخذ الحقّ منهما ، وأزيح الباطل عن مظلمتهما ( 1 ) ، وأقسم باللهّ ربّ العالمين : ما يسرّني أنّ ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي ( 2 ) ، فضحّ رويدا فكأنّك قد بلغت المدى ، ودفنت تحت الثّرى ، وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الّذي ينادي الظّالم فيه بالحسرة ، ويتمنّى فيه الرّجعة ، وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 )
--> ( 1 ) ما كانت لهما عندي هوادة . . . : هي اللين والرفق . ولا ظفرا مني بإرادة : رضا . وأزيح الباطل : أنحيه وأبعده . من مظلمتهما : باسترجاع ما أخذا . ( 2 ) ما يسّرني ما أخذت من أموالهم حلال لي . . . : إن المال الذي أخذته حراما واختلاسا ، لا أريده حلالا طيّبا . أتركه ميراثا لمن بعدي : يتنعم به وأحاسب عليه .